السيد علي الطباطبائي
118
رياض المسائل
بالارسال . ففي الأول : عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة ، وهو في الكعبة ، ولم يمكنه الخروج منها استلق على قفاه ويصلي إيماء ، الحديث ( 1 ) . وفي الثانية : يصلي الأربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ( 2 ) . قال في الذكرى بعد نقل هذه : هذا إشارة إلى أن القبلة إنما هي جميع الكعبة ، فإذا صلى في الأربع فكأنه استقبل جميع الكعبة ( 3 ) . وهو حسن فيها ، بل وفي الأولى - أيضا كالرواية الآتية - تأييد لما قدمناه من : أن القبلة هي مجموع قطر الكعبة يجب استقباله ولو بعضا حيث كان خارجها ، لكن ضعف سندهما ، ومعارضتهما بعضا مع بعض يمنع عن العمل بهما وإن تأيدا بالصحيحين الناهيين ، لما عرفت من مرجوحيتهما ، بالإضافة إلى الموثقة المعتضدة بالشهرة ، وحكاية الاجماع المتقدمة ، لكنها معارضة . بنقل الشيخ في الخلاف الاجماع على المنع . والشهرة المرجحة معارضة باحتمال التقية الموجب للمرجوحية ، والموثقة لا تعارض الصحيحين من وجوه عديدة ، إن كانت صريحة ، والاحتياط اللازم المراعاة في العبادة التوقيفية يقتضي المنع عن فعل الفريضة جوف الكعبة ، إلا مع الضرورة المسوغة له ، ولكن الأقرب الجواز مع الكراهة بلا شبهة . ( ولو صلى على سطحها ) صلى قائما و ( أبرز بين يديه شيئا منها ولو كان ( 4 ) قليلا ) ليكون توجهه إليه ، ويراعي ذلك في جميع أحواله ، حتى الركوع والسجود .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القبلة ح 7 وح 2 ج 3 ص 246 و 245 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القبلة ح 7 وح 2 ج 3 ص 246 و 245 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في مكروهات المكان ص 151 س 14 ، والعبارة فيه ناقصة لكن جاء بكاملها في وسائل الشيعة ذيل الحديث المذكور . ( 4 ) أثبتناها من المتن المطبوع .